أكدت اليونان تمسّكها بمقاربة متوازنة تجاه تطورات الشرق الأوسط، ولا سيما في قطاع غزة، مشددة على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة المطروحة لمعالجة الأزمة، بما يضمن الاستقرار وإعادة الإعمار. وجاء ذلك في تصريحات وزير الخارجية اليوناني، جورجيوس جيرابيتريتيس، لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث جدّد التزام أثينا بالتحرك ضمن الإطار الأوروبي والدولي لدعم الحلول السياسية المستدامة.
وشدد الوزير اليوناني على أن فلسطين تمثل كيانًا جغرافيًا وسياسيًا موحدًا بين الضفة الغربية وقطاع غزة، رافضًا أي أنشطة استيطانية من شأنها تقويض فرص السلام. وأوضح أن بلاده، بالتعاون مع الجهات الفلسطينية المختصة، ستكون حاضرة في جهود تقديم المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، إلى جانب دعم مسار الاستقرار، مؤكداً أن الحل السياسي القائم على مبدأ الدولتين يظل السبيل الوحيد لضمان قيام دولة فلسطينية بالتوازي مع أمن إسرائيل.

وفي سياق أوسع، دعت أثينا إلى تجنّب أي تصعيد إقليمي، خصوصًا في ما يتعلق بإيران، عبر تفعيل كل القنوات الدبلوماسية الممكنة للحيلولة دون اتساع رقعة التوتر. ويعكس الموقف اليوناني حرصًا على ترسيخ دور أوروبي فاعل في المنطقة، يقوم على احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويوازن بين متطلبات الأمن الإقليمي وضرورات الاستجابة الإنسانية والسياسية للأزمة في غزة.



