رست حاملة الطائرات النووية الأميركية «USS Gerald R. Ford»، الأكبر في العالم وسفينة القيادة في الأسطول الأميركي، ظهر “الاثنين النظيف” في خليج سودا بجزيرة كريت، في خطوة تتجاوز الطابع اللوجستي إلى رسالة استراتيجية واضحة في ظل تصاعد التوترات بشرق المتوسط والشرق الأوسط. ووفقاً للإعلام اليوناني، ستمكث الحاملة أربعة أيام لإعادة التزوّد بالوقود والإمدادات، قبل أن تتجه جنوباً للالتحاق بمجموعة حاملة الطائرات «USS Abraham Lincoln»، فيما ترافقها المدمّرة «USS Mahan»، في مشهد يعكس تصعيداً محسوباً للحضور العسكري الأميركي في المنطقة.
ويأتي هذا الانتشار ضمن إعادة تموضع سريعة للقوات الأميركية من البحر الكاريبي نحو مسرح عمليات الشرق الأوسط، في إطار تعزيز قوة الردع ورفع مستوى الجاهزية ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، لا سيما في مواجهة إيران. كما يعيد الرسو في قاعدة سودا التأكيد على الأهمية الجيوسياسية لجزيرة كريت، التي توصف بأنها “حاملة طائرات لا تغرق” نظراً لموقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في دعم العمليات الأميركية بشرق المتوسط.

وتُعد «USS Gerald R. Ford» الأكثر تطوراً في تاريخ البحرية الأميركية، إذ تتميز بنظام الإقلاع الكهرومغناطيسي المتقدم (EMALS) وتحمل جناحاً جوياً يضم مقاتلات هجومية وطائرات حرب إلكترونية، ما يمنحها قدرة عالية على تنفيذ عمليات متعددة المهام. ومن المتوقع أن يشكّل انضمامها إلى «USS Abraham Lincoln» حضوراً مزدوجاً لحاملتي طائرات في منطقة عمليات القيادة المركزية، في رسالة تعكس مستوى غير مسبوق من الاستعداد العسكري وتؤكد أن شرق المتوسط ما يزال ساحة مركزية في معادلات التوازن الإقليمي.



