أكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن اليونان تمثل ركناً أساسياً من أركان الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي في منطقة شرق المتوسط وأوروبا، مشدداً على التزام بلاده بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي من الشرق والجنوب، في ظل بيئة دولية تتسم باضطرابات متزايدة.
جاءت تصريحات ميتسوتاكيس خلال لقائه في أثينا مع كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، حيث بحث الجانبان التطورات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها أوكرانيا، غزة، غرب البلقان، والشرق الأوسط.
وأوضح ميتسوتاكيس أن بلاده تنفذ برنامجاً طموحاً لتحديث القوات المسلحة بقيمة تتجاوز 28 مليار يورو خلال 12 عاماً، مشيراً إلى أن الإنفاق الدفاعي لليونان يفوق 3% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس التزامها بتعزيز قدراتها الدفاعية والمساهمة في تحقيق الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي.

وفي ما يتعلق بغزة، أعلن استعداد بلاده للمشاركة الفاعلة في تطبيق خطة السلام الأوروبية – الأميركية – العربية، مؤكداً أن لليونان علاقات متوازنة واحتراماً كبيراً من جميع الأطراف المعنية، ما يؤهلها للعب دور بنّاء في المرحلة المقبلة. كما شدّد على ضرورة الثبات والوحدة الأوروبية في مواجهة العدوان الروسي على أوكرانيا.
من جانبها، أعربت كايا كالاس عن تقديرها لدور اليونان باعتبارها شريكاً مهماً وملتزماً داخل الاتحاد الأوروبي، مثنية على مساهمتها في عمليات الاتحاد البحرية في البحر المتوسط والبحر الأحمر، ودورها في حفظ الاستقرار الإقليمي.
وأكدت كالاس أن الدفاع القوي يشكل شرطاً أساسياً لازدهار أوروبا وليس بديلاً عنه، داعيةً إلى زيادة الاستثمارات الدفاعية وتعزيز الصناعات الأوروبية، ومشددة على استمرار دعم أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي. كما تطرقت إلى جهود مكافحة “الأسطول المظلم” الروسي من ناقلات النفط الذي يشكل تهديداً بيئياً واقتصادياً، موضحةً أن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أكثر من 550 سفينة ضمن هذا الإطار.
وفي ختام اللقاء، تناول الطرفان ملف توسيع الاتحاد الأوروبي ليشمل دول غرب البلقان، حيث أكد ميتسوتاكيس دعم أثينا الثابت لانضمام هذه الدول على أساس الإصلاح والتقدم، فيما رأت كالاس أن تحسين العلاقات بين اليونان وتركيا يسهم إيجاباً في أمن واستقرار شرق المتوسط.



