تشهد اليونان موجة تعبئة شعبية واسعة، تشمل إضرابات عامة وتجمعات ومسيرات في مختلف أنحاء البلاد، إحياءً للذكرى الثالثة لحادث تصادم القطارين في تمبي، الذي أسفر عن مقتل 57 شخصًا وإصابة العشرات. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار المطالبات الشعبية بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، إلى جانب الدعوات لتحسين معايير السلامة في قطاع النقل، لا سيما مع اقتراب موعد بدء المحاكمة المرتبطة بالحادث.

ومن المقرر تنظيم تجمعات كبرى في العاصمة أثينا يوم السبت 28 فبراير، فيما ستُقام تظاهرات مماثلة في مدن وبلدات عدة في مختلف أنحاء البلاد. ومن المتوقع أن تتسبب الإضرابات في اضطرابات واسعة بحركة النقل والمواصلات، أبرزها:
النقل البحري (العبّارات): أعلن اتحاد البحارة اليونانيين تنفيذ إضراب عام لمدة 24 ساعة يشمل جميع فئات السفن.
السكك الحديدية: لن تُسيَّر أي رحلات قطارات على مستوى البلاد، بعد تأكيد مشغّل القطارات تعليق جميع الخدمات على الشبكة الوطنية طوال يوم الإضراب.
النقل العام في أتيكا: يشمل ذلك المترو، والقطار الكهربائي، والحافلات، وسط توقعات بتأثر حركة التنقل بشكل كبير.

إضرابات وتظاهرات واسعة إحياءً لذكرى كارثة اصطدام قطارين
كما دعت نقابة موظفي القطاع العام إلى مشاركة واسعة في التجمعات، في حين حثّ مركزا عمال أثينا وبيريوس العمال والشباب في أتيكا وسائر المناطق على الانضمام إلى الإضراب العام والمشاركة في التجمع المركزي، تحت شعارات من أبرزها:
«لا ننسى، لا نسامح… إما أرباحهم أو حياتنا».
وتعكس هذه التحركات حالة من الغضب الشعبي المستمر منذ وقوع الكارثة، مع تأكيد عائلات الضحايا ومنظمات المجتمع المدني أن إحياء الذكرى لا يقتصر على استذكار المأساة، بل يهدف أيضًا إلى ضمان عدم تكرارها مستقبلاً.


